الشيخ الأنصاري

53

كتاب الصلاة

التأمّل بمن خرج من وطنه ، وإن كان ظاهر صحيحة ابن مسلم « 1 » توهم الشمول لمطلق الخارج . [ لو خرج إلى ما فوق حدّ الترخّص وصلّى مقصّراً ثمّ رجع عن السفر لم يعد ] ولو خرج الحاضر إلى ما فوق حدّ الترخّص « 2 » وصلّى مقصّراً ثمّ رجع عن السفر لم يعد الصلاة ؛ للأصل ، ومصحّحة زرارة ، ولا يعارضها ضعيفة المروزي وإن اعتضدت بمصحّحة أبي ولّاد « 3 » . واعلم أنّ مع اجتماع الشرائط السبعة المذكورة بعنواناتٍ خمسة يجب القصر عيناً بالضرورة من المذهب كما قيل « 4 » إلّا في أربعة مواطن : حرم اللَّه وحرم رسوله صلّى اللَّه عليه وآله وهما مكّة ومدينة على ما فسّرا به في مصحّحة ابن مهزيار « 5 » أو مسجداهما الأعظمان ، ومسجد الكوفة والحائر ؛ فإنّ المكلّف مخيّرٌ فيها بين قصر الصلاة وإتمامها ، والإتمام أفضل بلا خلافٍ في جواز التمام ، إلّا عن الصدوق « 6 » فحكم باستحباب قصد الإقامة ليتمّ ؛ وكأنّه حمل على هذا الأخبار الآمرة بالتمام عيناً « 7 »

--> ( 1 ) الوسائل 5 : 505 ، الباب 16 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث الأوّل . ( 2 ) في الإرشاد بدل « ما فوق حدّ الترخّص » : الخفاء . ( 3 ) الوسائل 5 : 532 ، الباب 18 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث الأوّل . ( 4 ) مستند الشيعة 8 : 304 . ( 5 ) الوسائل 5 : 543 ، الباب 25 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث الأوّل . ( 6 ) حكاه السيّد العاملي في المدارك 4 : 467 ، وراجع الفقيه 1 : 442 ، ذيل الحديث 1283 ، والخصال : 252 ، ذيل الحديث 123 ، ولكن ليس فيهما الحكم باستحباب الإقامة . ( 7 ) الوسائل 5 : 544 545 ، الباب 25 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 5 ، 7 ، 8 ، 9 وغيرها .